مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
43
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
هذا ، مع إمكان حمله على حالتي الاختيار والاضطرار ، فيجزي الواحد في الثانية دون الأولى « 1 » . مع أنّ فتوى سلّار مسبوقة بالإجماع على خلافه وملحوق بها أيضاً « 2 » . ثمّ إنّه لا فرق بين الرجل والمرأة في الواجب من الكفن بالإجماع « 3 » ، وكذا الخنثى والصغير « 4 » ؛ وذلك للإطلاق والاتّفاق بل الضرورة « 5 » ، ولتصريح بعض الأخبار في المرأة « 6 » . هذا مع التمكّن من القطع الثلاث ، وأمّا مع عدم التمكّن منها أو اثنان - مثلًا - فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب التكفين بالمقدور « 7 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 8 » . وذلك ، أوّلًا : لقاعدة الميسور ، فإنّ المورد من أظهر موارد صدق الميسور من المأمور به المعسور « 9 » . وفيه : أنّه لا يتمّ ذلك ؛ لعدم تماميتها في نفسها ؛ لضعف الأخبار المستدلّ بها على تلك القاعدة « 10 » . وثانياً : لأنّ الضرورة تبيح دفنه بغير كفن ، فببعضه أولى « 11 » . وثالثاً : للاستصحاب ؛ لأنّ التكفين بذلك المقدور كان متّصفاً بالوجوب عند التمكّن من الجميع ، فإذا تعذّر الكلّ وشككنا في سقوط الوجوب عن المقدار الممكن منه نستصحب وجوبه « 12 » . ونوقش فيه : بأنّه لا موضوع للاستصحاب ، فإنّ المتيقّن هو الوجوب
--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 159 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 299 - 300 . مهذّب الأحكام 4 : 30 . ( 2 ) مهذّب الأحكام 4 : 30 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 181 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 62 . ( 5 ) جواهر الكلام 4 : 159 . مستمسك العروة 4 : 147 . مصباح الهدى 6 : 127 . ( 6 ) الوسائل 3 : 11 ، ب 2 من التكفين ، ح 16 . ( 7 ) الروض 1 : 277 . جواهر الكلام 4 : 168 . العروةالوثقى 2 : 63 . مهذّب الأحكام 4 : 34 . ( 8 ) التذكرة 2 : 9 . ( 9 ) مصباح الفقيه 5 : 241 - 242 . وانظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 . ( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 . ( 11 ) المدارك 2 : 95 . ( 12 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 338 .